الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 261

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

النّجاشى علىّ بن أبي حمزة واسم أبى حمزة سالم البطائنى أبو الحسن مولى الأنصار كوفي وكان قائد أبى بصير يحيى بن القاسم وله أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) وروى عن أبي عبد اللّه عليه السلم ثم وقف وهو أحد عمد الواقفة وصنّف كتبا عدّة منها كتاب الصّلوة كتاب الزكاة كتاب التّفسير وأكثره عن أبي بصير كتاب جامع في أبواب الفقه أخبرنا محمد بن جعفر النّحوى في آخرين قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن غالب قال حدّثنا علىّ بن الحسن الطاطري قال حدّثنا محمّد بن زياد عنه وأخبرنا محمّد بن عثمان بن الحسن قال حدثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعى عن محمّد بن أبي عمرو أحمد بن الحسن الميثمي جميعا عنه بكتبه انتهى ومثله إلى قوله عمدا الواقفة في القسم الثّانى من الخلاصة مضيفا إلى ذلك قوله قال الشيخ الطّوسى ره في عدّة مواضع انّه واقفي وقال أبو الحسن علىّ بن الحسن بن فضّال علىّ بن أبي حمزة كذاب متّهم ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القران من أوله إلى اخره الّا انّى لا استحلّ ان اروى عنه حديثا واحدا وقال ابن الغضائري علىّ بن أبي حمزة لعنه اللّه أصل الوقف واشدّ الخلق عداوة للمولى يعنى الرّضا عليه السّلم بعد أبى إبراهيم ( ع ) انتهى ما في الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الثاني ورمز ق م جخ ست واقفي كش قال له أبو الحسن ( ع ) أنت وأصحابك أشباه الحمير ثمّ نقل بعض ما يأتي من الأخبار ثم نقل ما تضمّنه كلام النّجاشى من كونه أحد عمد الواقفة ثمّ نقل كلام ابن الغضائري وروى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى حمدان بن أحمد القلانسي قال حدّثنا معاوية بن حكيم عن ابيبداود المسترق عن عيينة بيّاع القصب عن علىّ بن أبي حمزة قال قال أبو الحسن يعنى الاوّل عليه السّلم يا علي أنت وأصحابك أشباه الحمير ومنها ما رواه عن ابن مسعود قال سمعت علىّ بن الحسن يقول ابن أبي حمزة كذّاب ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القران كلّه من اوّله إلى اخره الّا انى لا استحلّ ان اروى عنه حديثا واحدا ومنها ما رواه عن محمّد بن الحسين قال حدّثنى أبو على الفارسي عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن قال دخلت على الرّضا ( ع ) فقال مات علىّ بن أبي حمزة قلت نعم قال قد دخل النّار ففزعت من ذلك قال اما انه سئل عن الأمام بعد موسى ( ع ) فقال إني لا اعرف اماما بعده فضرب في قبره ضربة اشتغل قبره نارا ومنها ما رواه عن حمدويه قال حدّثنى الحسن بن موسى عن أبي داود المسترق قال كنت انا وعيينة ( 1 ) بيّاع القصب عند علىّ بن أبي حمزة قال فسمعته يقول قال لي أبو الحسن موسى ( ع ) انّما أنت يا علي وأصحابك أشباه الحمير قال فقال عيينة أسمعت قال قلت اى واللّه قال فقال لقد سمعت واللّه لا انقل اليه ( 2 ) قدمي ما حييت ومنها ما رواه عن حمدويه قال حدّثنى الحسن بن موسى عن داود بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن ابينصر قال وقف أبو الحسن الرضا ( ع ) في بنى زريق ( 3 ) فقال لي وهو رافع صوته يا احمد قلت لبيّك قال انّه لما قبض رسول اللّه ( ص ) جهد النّاس في اطفاء نور اللّه فأبى اللّه الّا ان يتم نوره بأمير المؤمنين ( ع ) فلمّا توفّى أبو الحسن ( ع ) جهد علىّ بن أبي حمزة في اطفاء نور اللّه فأبى اللّه الّا ان يتم نوره وانّ أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سرّوا به وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه وذلك انّهم على يقين من امرهم وان أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه وذلك انّهم على شكّ من امرهم ان اللّه جل جلاله يقول فمستقر ومستودع قال ( 4 ) ثم قال أبو عبد اللّه ( ع ) المستقر الثابت والمستودع المعار ومنها ما رواه بقوله وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد حدّثنى محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن محمّد بن علي الصّيرفى عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة عن أبيه قال دخلت المدينة وانا مريض شديد المرض وكان أصحابنا يدخلون ولا اعقل بهم وذلك أنه أصابني حمّى فذهب عقلي واخبرني إسحاق بن عمّار بن حيّان انّه أقام بالمدينة ثلاثة ايّام لا يشكّ انه لا يخرج منها حتى يدفننى ويصلّى على وخرج إسحاق بن عمّار وافقت بعد ما خرج اسحق فقلت لأصحابي افتحوا كيسى واخرجوا منه مائة دينار فاقسموها على أصحابنا وارسل إلى أبو الحسن موسى ( ع ) بقدح فيه ماء فقال الرسول يقول لك أبو الحسن ( ع ) اشرب هذا الماء فانّ فيه شفاء انشاء اللّه ففعلت فاسهل بطني فأخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى ودخلت على أبى الحسن ( ع ) فقال يا علي اما ان اجلك قد حضر مرّة بعد مرّة فخرجت إلى مكّة فلقيت إسحاق بن عمّار فقال واللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة ايّام ما شككت الّا انّك سمّوت فأخبرني بقصّتك فأخبرته بما صنعت وما قال لي أبو الحسن ( ع ) مما انشاء اللّه في عمرى مرّة بعد مرّة من الموت وأصابني مثل ما أصاب فقلت يا اسحق انه امام ابن امام وبهذا يعرف الأمام ومنها ما رواه عن علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن محمّد بن علي الهمداني عن رجل عن علىّ بن أبي حمزة قال شكوت إلى أبى الحسن ( ع ) وحدّثته الحديث عن أبيه وعن جدّه فقال يا علي هكذا قال أبى وجدى ( ع ) قال فبكيت ثمّ قال سالت اللّه لك أو اسأله لك في العلانية ان يغفر لك ومنها ما رواه عن علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرّحمن قال مات أبو الحسن ( ع ) وليس من قوّامه أحد الّا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته وكان عند علىّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ومنها ما رواه علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن أبي عبد اللّه الرّازى عن أحمد بن ابينصر عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال قلت جعلت فداك انّى خلّفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي ( 5 ) سعيد أشد أهل الدّنيا عداوة للّه قال فقال ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت انّهم كذّبوا رسول اللّه ( ص ) وكذّبوا أمير المؤمنين ( ع ) وكذّبوا فلانا وفلانا وكذّبوا جعفرا وموسى ولى بابائى ( ع ) سوة قلت جعلت فداك انا نروى انّك قلت لابن مهران اذهب اللّه نور قلبك وادخل الفقر بيتك فقال كيف حاله وحال برّه قلت يا سيّدى اشدّ حال هم مكروبون ببغداد ولم يقدر الحسين ( 6 ) ان يخرج إلى العمرة فسكت وسمعته يقول في ابن أبي حمزة اما استبان لكم كذبه أليس هو الّذى يروى ان راس المهدى يهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السّفيانى وقال انّ أبا الحسن ( ع ) يعود إلى ثمانية اشهر ومنها ما رواه بسند عن إسماعيل بن سهل في حديث اسبقنا نقله في ترجمة الحسن بن أبي سعيد المكارى تضمّن مكالمة علىّ بن أبي حمزة هذا مع الرّضا ( ع ) وانكاره إمامته ووقفه على أبيه للكاظم ( ع ) وانكاره موته هذا ما وقفت عليه في كتاب الكشّى من الأخبار الواردة في الرّجل وروى الشّيخ ره في كتاب الغيبة عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن محمّد بن سنان قال ذكر علىّ بن أبي حمزة عند الرّضا ( ع ) فلعنه ثم قال إن علىّ بن أبي حمزة أراد ان لا يعبد اللّه في سمائه وارضه ويأبى اللّه الّا ان يتمّ نوره ولو كره المشركون ولو كره اللعين المشرك قلت المشرك قال نعم واللّه وان رغم انفه كذلك هو في كتاب اللّه يريدون ان يطفؤا نور اللّه بأفواههم وقد جرت فيه وفي أمثاله انه أراد ان يطفى نور اللّه وقال في التحرير الطاوسي علىّ بن أبي حمزة البطائنى أقول انّ الطّعن متوجّه فيه من هذا الكتاب وغيره وممّا قيل فيه هيهنا قال أبو الحسن علىّ بن فضّال ثمّ نقل ما مرّ من كلام ابن فضّال ثمّ قال وروى غير ذلك ممّا لا ضرورة إلى نقله ثم نقل الحديث المروى عنه المتضمّن لنقله اخبار أبى الحسن ( ع ) دعائه له ثمّ قال أقول انّ هذه الرّواية متهافتة تارة بالرّجل المجهول وتارة به والبناء على الطعن فيه من غير تردّد ثمّ قال وقد روى صاحب الكتاب في مطاويه حديثا يقتضى الاقرار بالإمامة لأبي الحسن ( ع ) والظّاهر انّه موسى وفي الطريق محمّد بن عبد الله بن مروان ( 7 ) والحسن بن علىّ بن أبي حمزة وهو وهن على وهن انتهى وأقول لم افهم مراده بما في ذيل كلامه فانّه لم يقف على الكاظم ( ع ) حتى ينفع اقراره به بل اقراره به من المسلّمات وقد مرّ في اخباره نقل كرامة له وقوله انّه امام ابن امام وانّما وقف على الرّضا ( ع ) واحتمل بعضهم ان يكون مراده دفع احتمال اقراره بامامة الرّضا ( ع ) من جهة احتمال كونه هو المراد بابى الحسن ( ع ) ووجه الدّفع ظهور كون المراد بابى الحسن ( ع ) هو موسى ( ع ) لا الرّضا ( ع ) بل متن الرّواية صريح في ذلك وهو كما ترى ولصاحب المعالم على هامش التحرير الطاوسي تعليق